عبد الملك الجويني

38

نهاية المطلب في دراية المذهب

فصل في التوكيل في الإبراء 4343 - إذا قال : أبرأتك مما لي عليك ، وهو عالم بقدره ، صحّ ، وإن لم يصرح بذكر المقدار ، كما لو قال : بعتك بما باع به فلان ، ويشترط في الإبراء معرفة الموكل لما يبرئ منه ، دون الوكيل ، فإذا قال : أبرأتك مما لموكلي عليك ، صح ، وإن جهله الوكيل ، بخلاف البيع ؛ فإن عهدته تتعلق بالوكيل . فصل في توكيل الوكيل 4344 - إذا وكل إنساناً بتصرفاتٍ أو خصومة ، فإن تيسّر عليه تعاطي ذلك ، لم يملك التوكيل فيه اتفاقاً ، وإن عسر ، فطرُقٌ : إحداهن - التجويز فيما يعسُر منه ، وفي المتيسر وجهان . والثانية - المنع في المتيسر ، وفي المتعسر وجهان . والثالثة - في الجميع وجهان : أحدهما - الجواز في الكل ، وفيما شاء منه ، والثاني - المنع في الكل ، والجواز في البعض ، والتعيين إليه ، وهل يعتبر في العُسر عظم المشقة ، أو عدم الإمكان ؟ فيه وجهان . فرع : 4345 - توكيل العبد المأذون كتوكيل الوكيل ، في الخلاف والوفاق ، وللوصي ، والمقارض ، والولي المجبِر أن يوكّلوا وفي غير المجبر خلاف . فصل في التوكيل بإذن الموكل 4346 - يجوز التوكيل بالوكالة ، فإذا وكله بتصرف ، وأذن له أن يوكل فيه ، فله أحوال : الأولى - أن يقول : وكل عني فيما وكلتك فيه ، فيكون الوكيل الثاني وكيلاً عن المالك ، لا ينعزل بانعزال الأول بحال .